jueves, 27 de junio de 2024

الرسائل الميتة

 

 
كان صباحًا مشمسًا من شهر إبريل سنة 1984. في وسط اجتماع في مكتب وزير الدفاع، قدم فجأة حارس أمن الوزارة وأعطى مذكرة للوزير جاء فيها: "لقد حدث شيئ خطير جدا، عليك بالتوجه بسرعة إلى قسم الشهداء

هنالك يتواجد مسؤول هذا القسم، وقليلون هم من يعرفون اسمه الحقيقي، سيدي سالم. الجميع يطلقون عليه لقب "صاحب الشهداء". لقد كان رجلاً طويل القامة، نحيفًا جدًا، ذا مظهر متواضع للغاية. كان شعره طويلا على نمط شعر الشهيد الولي مصطفى السيد. وكان من الصعب تمييز ملامح وجهه بسبب كثرة الشعر خاصة في حاجبيه الكثيفين ولحيته البارزة غير المرتبة، كانت تخفي شفتيه الرقيقتين. ظل يرتدي دائمًا الزي العسكري (اترية). نفس السراويل مجمعة في منتصف الساق وحذاء أسود طويل يتناسب مع عمامة من نفس اللون، مربوطة دائمًا حول العنق

 سيدي سالم يمشي بطريقة غريبة جداً، بخطوات قصيرة، مطأطئ الرأس، وكأنه يتحدث مع نفسه، لكنه مع ذلك كان قليل الكلام وينطق الكلمات بصوت هامس. لم يره أحد ابدا وهو يضحك. يدخن التبغ في أنبوب صنع من عظم الماعز باستمرار، ولكن ليس بشكل قهري
سيدي سالم هو الموظف الوحيد بقسم الشهداء. يتولى بكل الجدية الازمة المسؤولية الصعبة للغاية المتمثلة في إبلاغ أفراد الأسر بالوفيات في جبهات القتال. كما يقوم بتوزيع المعاشات المخصصة لأرامل وأمهات وأبناء الشهداء ي. ولا يُعرف ما إذا كان انه تم اختيار سيدي سالم لهذه المهمة المؤلمة لأنه كان رجلاً منعزلاً، ذا مظهر بارد ومغلق، أم أن أدائه لهذه المهنة هو الذي جعله على هذا النحو. والحقيقة أنه يؤدي مهمته بمنتهى الحماس والكفاءة، ومن دون أن تخرج من فمه أدنى شكوى

ما لا يعرفه أحد هو أن جميع الرسائل التي يرسلها أو يتلقاها المقاتلون تمر اولا عبر يدي سيدي سالم. ولا يهمس من وراء ظهره سوى عدد قليل من زملائه من دائرته المقربة، أنه يفتح الرسائل ويقرأها قبل أن تصل إلى متلقيها، ويبلغ الوزير بكل شيء. في الواقع، كانت مسؤولية سيدي سالم هي حراسة الرسائل التي استشهد مستلموها أو مرسلوها في القتال فقط. يقوم بإيداعها في صندوق من الورق المقوى ويحتفظ به في خزانة معدنية تحت القفل والمفتاح

 في إحدى الليالي، عندما كان يستعد لوضع صندوق الرسائل في سيارته، لإحراقها في ضواحي الرابوني، كما كان يفعل بين الحين والآخر، سقطت رسالة على الأرض، كما لو انها كانت تريد الهروب من مصيرها. لقد كانت ملفتة للنظر لأنه بدلاً من طيها على شكل مثلث مثل كل الرسائل الأخرى، كانت محفوظة داخل مظروف أصفر اللون و مغطى بالغبار. لقد كان 
.رسالة قديمة

 

انحنى سيدي سالم ليلتقط المظروف، ونظر إليه لبضع ثوان ثم أعاده إلى داخل الصندوق الذي كان يمسكه بكلتا يديه. وضع الصندوق في الجزء الخلفي من السيارة، وهي سيارة جيب صغيرة مكشوفة صودرت من المغاربة في إحدى المعارك العديدة تلك السنوات، وغطاه ببطانية، حتى لا تطير الرياح بعضها، وأدار السيارة. عندما وصل إلى مكانه المعتاد، أخرج الصندوق ووضعه على الأرض. ركع بجانبه وهو ينظر الى مكة وصلى بخشوع ونية صادقة على أرواح الشهداء. عندما كان على وشك إفراغ الصندوق، مكونًا كومة من الرسائل، والنجوم هي الشاهد الوحيد، ليغمرها بالبنزين، عثر سيدي سالم مرة أخرى على ذلك الظرف الأصفر الغريب الذي بدآ كما لو كانت لديه حياة خاصة به وأراد بشدة لفت انتباهه للتخلص من النيران. إلتقطه ووضعه في الصندوق الفارغ الآن. بينما كان يشاهد كيف ظلت النار تلتهم تلك الرسائل، بدأ يشعر بالبرد. وكانت هذه هي المرة الأولى منذ خمس سنوات، التي يتذبذب فيها إحساسه بالواجب. لقد ظل يؤدي واجباته بدقة و جدية،  لكن إنقاذ تلك الرسالة من النار كان بمثابة ثقل على ضميره ولم يستطع التوقف عن التفكير في ذلك الامر طوال رحلة العودة







 

في تلك الليلة، بدلاً من الذهاب إلى خيمة أقاربه الوحيدين، في مخيم “27 فبراير” للراحة (كان يوم الجمعة ذلك يوم إجازته)، قرر العودة إلى مكتبه في الرابوني. تناول وجبة العشاء المكونة من حساء العدس والخبز مع عدد من زملائه في الوزارة. شرب كوبًا من الشاي البارد غير المحلى، الذي ظل في إبريق الشاي لساعات. توادع مع زملائه قائلا، إنه سيبقى في المكتب لأن لديه الكثير من العمل المتراكم.

مكتب سيدي سالم عبارة عن غرفة صغيرة جدرانها مصنوعة من الطوب، وسقفها من ألواح الألمنيوم. يقع في الزاوية الشمالية من الخلف في مبنى وزارة الدفاع المتواضع. بمجرد دخوله الى المكتب أشعل مصباح الكيروسين (لمبة) وأغلق الباب من الداخل وفرش سريرا وغطاه ببطانية، وجلس عليه. قام بتحميل أنبوب التدخدين، وأشعل التبغ وأخذ عدة نفثات. أخرج المظروف من الصندوق ونظر إليه بعناية

 

-هذه علامة، لا تخن مبادئك، لا تستسلم للاغراء – قال سيدي سالم في نفسه-

وضع المظروف غير المفتوح جانبًا. أخذ سحبًا آخر على غليونه وهو يخلع حذائه. صلى العشاء. استلقى على ظهره وأطفأ المصباح وغطى وجهه بجانب عمامته وحاول النوم
في الصباح الباكر ذهب إلى مقصورة حرس الوزارة ليبلغه بأنه ذاهب في رحلة. خلال الطريق لم يتوقف عن التدخين. مع كل نفخة كان يشعر ببعض القلق والندم. دقت في رأسه الرسالة التي أبقته مستيقظا طوال الليل. كان على أحد جوانبها نص طويل مكتوب بخط بسيط ومتناغم. وفي الوجه الآخر رسم غريب بالقلم الرصاص، في غاية البراعة والنضارة

خلال تلك الليلة قرأ الرسالة الغامضة مرات عديدة حتى أنه انتهى به الأمر إلى تثبيتها في ذاكرته. بعض اجزائها جعلته يشكك في قناعاته ومبادئه الراسخة. وكشفت له اجزاء أخرى عن هشاشة وعمق مشاعر أولئك الذين يتوقون إلى السعادة. في النهاية، صدمت الرسالة سيدي سالم، لكنها أظهرت له قبل كل شيء، كيف أنه في خضم قسوة الحرب ودمارها ورعبها، يمكن أن يظهر حب بريء ونقي وجريء ومتحدي  
:وجاء في رأس الرسالة 

 

،السلام عليكم حبيبي"
ها أنا أعدّ الأشهر والأيام والساعات وحتى الدقائق التي تبقت لنهاية التكوين، وأتمكن من مقابلتك في أقرب وقت ممكن
قبل شهر، زارنا القذافي شخصيا هنا في الكلية. لقد منحني شارة أفضل متدربة في فصلنا. لا أستطيع أن أنكر أنني كنت مندهشة، ولكن ليس بسبب الشارة نفسها، بل لأن الجميع يدعي أنه بما انني طالبة متفوقة،  ورغم أن النساء لن يرسلن الى جبهات القتال بعد، إلا أنهن هذه المرة سيرسلن بتاكيد. أنا متيقنة من انه سينم تعييني في وحدتك كأخصائية في المدفعية المضادة للطائرات، اطلب من الله أن يكون كذلك. بوجودي إلى جانبك، لن تتمكن أي طائرة أو صاروخ معاد من اصابتنا
كثيرًا ما أقرأ الوصية التي تركتها لي خلال تلك الجولة التي لا تُنسى على شاطئ طرابلس. وأنا فخورة بقسمك بأن تتخذني رفيقًة حقيقيًة لك، وألا تمتلكني، أو تخضعني لإرادتك فقط لأنني امرأة. حبيبي، عندما نتزوج، آملاً أن يكون ذلك في وطننا حرا، أرغب في حفل زفاف مختلف ومهر حقيقي؛ وليس فقط تلك التفاهات المادية التي ستنفد يومًا ما. أود الحصول منك على أطنان من الحنان كترياق لنقاط ضعفي ولما اشعر بانعدام الأمن. الولاء، كالحجر الجرثومي لمغامرتنا هذه. الإخلاص والحماية من طغيان الآخرين وطغيان نفسي. والمسؤولية لنبني معًا أسرة تستحق حبنا
لا يهمني إذا وصفوني بالجريئة (متقدمة)، لأنه في ليلة زفافنا الأولى لا أريد أن تجرني السيدات إلى سريرك، أو يطلبن مني التظاهر بالمقاومة واحتواء فرحتي. أود أن نلتقي وجهاً لوجه وأعيننا منتصبة ومتحمسة، وطبول البهجة تقرع رؤوسنا وصدورنا. في تلك الليلة، أود منك يا حبيبي أن تعرف كيف تكتشفني بالحب السامي والصافي، دون أن تصبح مالكًا لي او منتصرًا علي
 أحبك أكثر من المسافات التي تفرق بيننا وبنفس قوة القناعة التي تجمعنا في هذه القضية. أنت يا حبيبي، قضيتي الوحيدة والحقيقية
طرابلس، ليبيا، 20 فبراير 1982
"حبيبتك ف.م.أ

عندما تذكر سيدي سالم تاريخ 20 فبراير، أوقف السيارة فجأة. كانت هناك كتلة مشدودة في حلقه حاول تخفيفها برشفة من ماء المقصف البدائي؛ الذي كان عبارة عن قارورة بلاستيكية مغطاة بقطعة قماش من الجوت للحفاظ على الماء باردا
كان على وشك البكاء، لكن روحه كانت منهكة للغاية وقلبه مكسور لدرجة أنه لم يتمكن من ذرف دمعة واحدة. تابع طريقه، مستغرقًا في الذكريات العاصفة التي ظهرت عند قراءة رسالة الحب والرغبة والتمرد تلك

بحلول وقت متأخر من بعد ظهر اليوم الأول من السفر، كان سيدي سالم منهكًا جسديًا وعاطفيًا، ولازالت تفصله أكثر من 100 كيلومتر عن محطته التالية. قرر قضاء الليل وسط الصحراء الشاسعة. فرش حصيرة صغيرة من الرافية على الأرض، وأشعل النار، واكمل جولات الشاي الصحراوي الثلاثة المعتادة، وأكل علبة تونة مع قطعة خبز. خلع حذائه وصلى واستلقى. لعدة ساعات، حاول دون جدوى النوم وتخليص عقله من تلك الأفكار الوسواسية. استدار فجأة وضرب بيديه في الفراغ. ضم صدره وضغط عليه بذراعيه وكأنه يعانق نفسه. في حلمه العاصف، الآن، كانت مرسلة الرسالة خطيبته الشابة التي توفيت في قصف أم دريكة في 20 فبراير 1976. بدلا من صفاء ذلك اليوم المشؤوم وضجيج القنابل الذي يصم الآذان، في كابوسه هذا، هيمن الصمت فجأة، وسط الظلام الدامس. عندما فتح عينيه كانت رياح الشرقية الحارة و الكسولة تسوق القمر إلى الجانب الآخر من الأفق. استعاد وعيه ومن جديد سيطر عليه الإحباط. تمنى لو استمر حلمه

خلال جولته في المناطق العسكرية المختلفة، تمكن سيدي سالم من تحديث سجل االوفيات، وبعد ثلاثة أسابيع عاد إلى الرابوني بعشرات الرسائل، ولكن دون أدنى فكرة عن متلقي تلك الرسالة العاطفية والمثيرة للقلق
 
مرت الأيام والسنين، وفي مخيمات اللاجئين الصحراوين تغير كل شيء إلا الحرب وسيدي سالم. استمرت الحرب بنفس الشدة والوحشية والعنف. وظلت تلتهم مئات الرجال، وتدمر الاسر وتفسد أحلام العشاق. وظل سيدي سالم "صاحب الشهداء" أي صاحب الأخبار السيئة بمجرد وجوده يمكن أن يسبب ذعرًا حقيقيًا بين الناس. لم يكن موضع ترحيب في أي خيمة. لقد ظل رجلاً وحيدًا ومنعزلًا وحزينًا وملتزمًا بواجبه؛ وفي نفس الوقت، سرا، ظل منتهكا لقواعد قسم الشهداء. منذ أن قرأ تلك الرسالة، لم يترك أي رسالة غير مقروءة. كانت هناك رسائل طويلة، دون أن تقول أي شيء؛ قصيرة وعميقة، رومانسية، قليلة جدًا؛ رخيصة؛ مملة، معظمها؛ ومن وقت لآخر، مميزة  

طوى وزير الدفاع المذكرة واعتذر للحاضرين ورافق الحارس

في زاوية المكتب الصغير لقسم الشهداء، كان سيدي سالم ببدلته العسكرية وحذائه مستلقي على ظهره،   هادي الوجه ويداه متقاطعتان على بطنه. كانت أصابعه الممدودة شاحبة، وكانت تحمل رسالة.  كانت شفتاه بالكاد تمسكان أنبوب التدخين المصنوع من عظم الماعز م 
أصيب الوزير بالذهول والارتباك، ورغم أنه حاول إخفاء ذلك إلا أنه كان محبطًا للغاية. لم يستطع التوقف عن النظر إلى مئات الرسائل المرتبة بعناية في فئات مختلفة: "أبناء/أمهات"، "أبناء/آباء"، "أزواج"، "أصدقاء"، "عشاق"، "أقارب آخرون"، و"رسائل فردية".  لقد نجت كلها من النار، وصارت الآن، مثل سيدي سالم، تنام نوم الصالحين في صندوق خشبي كبير مرفوع الغطاء. بخط  يد لا لبس فيه لـ "صاحب الشهداء"، يمكن للمرء أن يقرأ على الوجه الداخلي لغطاء ذلك الصندوق: "الرسائل الميتة"

.  لهدية محمد دافة 
يونيو 2024











domingo, 2 de junio de 2024

Las cartas muertas

 Por Lehdía M. Dafa

Era una soleada mañana del mes de abril de 1984. En mitad de una reunión, en el despacho del ministro de Defensa, de repente, apareció un guardia de seguridad. Entregó una nota al ministro que decía: ”Ha ocurrido algo grave, tiene usted que acudir urgentemente al Departamento de los Mártires”.  

Allí estaba el responsable, muy pocos conocían su verdadero nombre, Sidi Salem, todos le llaman “el de los mártires”. Era un hombre alto, muy delgado, con apariencia de una fragilidad extrema. Tenía el pelo largo, en la línea del mártir Luali Mustafa. Los rasgos de su cara eran difíciles de distinguir por el abundante vello en forma de tupidas cejas y una prominente y descuidada barba que oculta sus finos labios. Siempre vestido con el uniforme verde oliva; los pantalones recogidos a media pierna; y botas negras largas a juego con un turbante del mismo color, siempre anudado al cuello. Camina de forma muy peculiar, con pasos cortos, cabeza agachada, como si estuviera conversando consigo mismo. Y, sin embargo, es parco en palabras que pronuncia con voz susurrante. Nunca, jamás, se le ha visto reír. Fuma permanentemente, aunque no de forma compulsiva, tabaco en su pipa. 

Sidi Salem es el único empleado del Departamento de los Mártires. Se encarga, con la obligada solemnidad, de la durísima responsabilidad de comunicar a los familiares y allegados los fallecimientos en combate. También reparte en mano las pensiones asignadas a las viudas, madres e hijos de los mártires. No se sabe si a Sidi Salem se le ha elegido para esta penosa tarea por ser un hombre solitario, de apariencia fría y hermética, o ha sido el desempeño de la misma el que le ha hecho así. Lo cierto es que cumple su misión con el máximo celo y eficacia y sin que de su boca haya salido jamás una mínima queja. 

Lo que nadie conoce es que todas las cartas enviadas o recibidas por los combatientes, pasan primero por sus manos. Solo algunos compañeros, de su círculo próximo, cuchichean a sus espaldas que abre y lee las cartas antes de que lleguen a sus destinatarios, e informa de todo al ministro. Sin embargo, la responsabilidad de Sidi Salem era custodiar sólo las cartas cuyos destinatarios o remitentes hubiesen fallecido en combate. Él las va depositando en una caja de cartón que guarda en un rústico armario metálico, bajo llave. Una noche, cuando se disponía a meter la caja de las cartas en su coche, para quemarlas a las afueras de Rabuni, como solía hacer periódicamente, una carta, como queriendo escapar a su destino, cayó al suelo. Llamaba la atención porque en vez de estar doblada en forma de triángulo como todas las demás, estaba dentro de un sobre que amarilleaba y al que todavía el polvo cubría en su mayor parte. Era una carta antigua.


Sidi Salem se agachó para recoger el sobre, lo miró durante unos segundos y lo volvió a colocar dentro de la caja, que sujetaba con sus dos manos. Puso la caja en la parte posterior del vehículo, un mini jeep descapotable confiscado a los marroquíes en una de tantas batallas de aquellos años, la cubrió con una manta, no vaya a ser que el viento haga volar a alguna, y arrancó el coche. Al llegar al lugar de siempre, sacó la caja, la depositó en el suelo, se arrodilló a su lado y rezó con fervor por las almas de los fallecidos, mirando a La Meca. Cuando se disponía a vaciar la caja haciendo un montón con las cartas, y con las estrellas como único testigo, rociarlas con gasolina, Sidi Salem volvió a toparse con aquel extraño sobre amarillento que parecía, como si tuviera vida propia, que quisiera llamar desesperadamente su atención para librarse de las llamas. Lo recogió y lo metió en la caja ya vacía. Mientras contemplaba cómo el fuego devoraba aquellas cartas, empezó a sentir un escalofrío. Era la primera vez en cinco años, que su sentido del deber flaqueaba. Siempre había cumplido escrupulosamente con su cometido. Pero haber salvado del fuego aquella carta era un cierto peso sobre su conciencia y no pudo dejar de pensar en ello durante todo el viaje de vuelta. 

Aquella noche en vez de irse a la jaima de los únicos familiares que tenía, en el campamento del “27 de Febrero”, a descansar (ese viernes era su día de permiso) decidió volver a su oficina en Rabuni. Compartió la cena, un guiso de lentejas y pan, con varios compañeros del Ministerio. Se tomó un vaso de té frío, sin azúcar, que llevaba horas en la tetera, y dando las buenas noches, dijo que se quedaría en la oficina porque tenía mucho trabajo acumulado. 

El despacho de Sidi Salem es una pequeña habitación de adobe y placas de aluminio en el techo. Está ubicado en la esquina norte, al fondo del todo, en el modesto edificio del Ministerio de Defensa. Una vez dentro, encendió la lámpara de queroseno, cerró la puerta por dentro con llave, extendió una colchoneta en el suelo de tierra, la cubrió con una manta y se sentó encima. Cargó su pipa, prendió el tabaco y dio varias caladas. Sacó el sobre de la caja y lo contempló con detenimiento. No pudo descifrar el texto del sobre. El polvo y el olvido le habían dejado huérfano de destinatario y remitente.  

–Esto es una señal. No traiciones tus principios, no caigas en la tentación –se dijo Sidi Salem. 

Dejó el sobre sin abrir a un lado. Dio otra calada a su pipa mientras se quitaba las botas. Se recostó boca arriba, apagó la lámpara, se tapó la cara con un lateral de su turbante e intentó dormir. 

Por la mañana temprano se dirigió a la garita del guardia del Ministerio a informar que se iba de viaje. Durante el camino no paró de fumar. Con cada calada sentía cierto pesar y remordimiento. En su cabeza martilleaba la carta que por la noche le había quitado el sueño.... En una de las caras había un texto largo escrito a bolígrafo con una letra sencilla, pero armoniosa. En la otra, un extraño dibujo a lápiz, de gran ingenuidad y frescura. 

Había leído la misteriosa carta tantas veces, que acabó por fijarla en su memoria. Algunos fragmentos le hicieron dudar de sus arraigadas convicciones y principios. Otros, le han puesto al descubierto la fragilidad, y los profundos sentimientos de quién anhela la felicidad. En definitiva, la carta ha conmocionado a Sidi Salem, pero sobre todo le ha mostrado cómo en medio de la crueldad, la destrucción y el terror de la guerra, puede brotar un amor inocente, puro, desafiante y audaz. 

En el encabezado de la carta se lee: “Asalamu aleikum habibi. 

Estoy contando los meses, los días, las horas y hasta los minutos que faltan para finalizar la formación, y poder reunirme contigo cuanto antes.

Hace un mes nos visitó Gadafi en persona aquí en la Academia. Me condecoró con la insignia de mejor cadete de nuestra promoción. No puedo negar que me emocioné, pero no por la insignia en sí, sino porque todos aseguran que al ser la mejor, y aunque a las mujeres todavía no nos destinan a combatir, esta vez sí. Estoy segura que me asignarán a vuestra unidad como especialista en artillería antiaérea. Allah quiera que así sea. Conmigo a tu lado, seré tu talismán y ningún avión o cohete enemigo podrá con nosotros”. 

“Leo a menudo el testimonio que me dejaste durante aquel inolvidable paseo por la playa de Trípoli. Y me enorgullece tu juramento de tomarme como tu verdadera compañera, y no para poseerme como una propiedad, o someterme a tu voluntad por ser mujer. Amor mío, cuando nos casemos, ojalá sea en un Sáhara libre, quisiera una boda diferente y una dote de verdad; no sólo esas banalidades materiales que se agotarán algún día. Quisiera una dote de ternura como un antídoto de mis debilidades e inseguridades. Lealtad, como la piedra germinal de nuestra aventura. Fidelidad y protección de la tiranía de los demás y de mí misma. Y responsabilidad para, juntos, construir un hogar a la altura de nuestro amor”.

“No me importa que me tachen de atrevida, porque en mi primera noche de bodas no quiera irme arrastrada a tu lecho por las damas de compañía, o que me exijan fingir resistencia y contener mi alegría. Quisiera que nos encontremos frente a frente con la mirada erguida y efervescente, y con tambores de ansiedad en la cabeza y en el pecho. Esa noche quisiera que tú, mi amado, sepas descubrirme con el amor sublime y puro, sin que al entregarme te conviertas en mi dueño y yo en tu conquista. Te amo inmensamente por encima de la distancia, y con la misma fuerza de la convicción que nos une en esta causa. Tú, amor mío, eres mi única y verdadera causa.

Trípoli, Libia, 20 de febrero de 1982.

Tuya FMA.”

Cuando Sidi Salem, rememoró la fecha del 20 de febrero, frenó el jeep bruscamente. Un nudo le atenazó la garganta y tuvo que echar mano de la rudimentaria cantimplora; una botella de plástico cubierta de tela de yute para conservar el agua fresca. Hubiera querido llorar, pero su alma está tan deshilachada y su corazón tan roto que no consiguió derramar lágrima alguna. Siguió su camino, absorto en los tormentosos recuerdos que habían aflorado con la lectura de esa carta de amor, deseo y rebeldía. 

Al caer la tarde de aquel primer día de viaje, Sidi Salem ya se encontraba agotado física y emocionalmente, y todavía le separaban más de 100 kilómetros de su siguiente destino. Decidió pernoctar arropado por la inmensidad del desierto. Extendió una pequeña estera de rafia en el suelo, encendió una hoguera, se tomó las tres rondas de té y comió una lata de atún con un trozo de pan. Se quitó las botas, rezó y se recostó. Durante horas, en vano, intentó conciliar el sueño y librar su mente de aquellos pensamientos obsesivos. Se revolvía con brusquedad y manoteaba en el vacío. Envolvía su pecho y lo apretaba con sus brazos. En su tormentoso sueño, ahora, la remitente de la carta era su joven prometida, que había fallecido en los bombardeos de Um Draiga, justo un 20 de febrero de 1976. A la claridad del fatídico día y el ensordecedor ruido de las bombas de su pesadilla, había sustituido un silencio sepulcral, en medio de la oscuridad total. Un viento del este, caliente y perezoso, empujaba la luna al otro lado del horizonte cuando abrió los ojos. Recobró la consciencia. Le invadió la frustración. Deseaba seguir soñando.

Durante su gira por las distintas regiones militares, Sidi Salem pudo actualizar el registro de los fallecidos, y tres semanas más tarde volvió a Rabuni con docenas de cartas, pero sin el menor indicio sobre el destinatario de aquella emotiva y turbadora carta, ya para él.

Los días y los años fueron pasando, y en los campamentos saharauis todo cambió excepto la guerra y Sidi Salem. La guerra siguió con igual intensidad, atroz y violenta; siguió devorando centenares de hombres, destruyendo hogares y arruinando los sueños de los amantes. Sidi Salem, siguió siendo “el de los mártires”, lo que significaba el de las malas noticias. Su presencia podía llegar a causar auténtico pánico entre la gente. No era bienvenido en ninguna jaima. Siguió siendo un hombre solitario, retraído, triste, entregado al deber; y en secreto, transgresor de las normas del departamento. Desde la lectura de aquella carta, no ha vuelto a dejar ninguna sin leer. Las había largas, sin decir nada; cortas y profundas; románticas, muy pocas; cursis; aburridas, la mayoría; y, de tarde en tarde, caía alguna singular. 

El ministro de Defensa dobló la nota, pidió disculpas a los presentes y acompañó al guardia. 

En una esquina de la pequeña oficina del Departamento de los Mártires, se encontraba Sidi Salem con su uniforme y las botas puestas. El rostro sereno, tumbado boca arriba con las manos entrecruzadas encima del abdomen. Sus alargados dedos estaban pálidos, sujetaban una carta. Sus labios a duras penas sostenían su inseparable pipa de hueso de cabra. El ministro estaba atónito, confundido, y aunque lo intentaba disimular, muy decepcionado. No podía dejar de mirar los cientos de cartas ordenadas con esmero en distintas categorías: “hijos/madres”, “hijos/padres”, “cónyuges”, “amigos”, “amantes”, “otros familiares”, y “cartas singulares”.  Todas se habían librado del fuego y al igual que Sidi Salem, ahora, dormían el sueño de los justos en un gran baúl de madera con la tapa levantada. En su cara interior, con la inconfundible letra de “el de los mártires”, se podía leer: “LAS CARTAS MUERTAS”. 

Junio 2024.


martes, 7 de mayo de 2024

Mamía

Por Lehdía M. Dafa

En los últimos meses Sukeina, la hija mayor de Mamía, está notando cosas extrañas en el comportamiento de su madre. Dos saltan a la vista. La primera, es el apetito descontrolado y la voracidad con la que come todo. Una mujer que ha sido muy recatada y prudente a la hora de comer y en la forma de hacerlo. La segunda observación llamativa es el cambio de su relación con la gata, Samira, que antes, apenas, se la veía el pelo por casa y no dejaba de parir una camada tras la otra. No hay niño en el barrio 2 de la daira de Tifariti, que no tenga algún cachorro descendiente de Samira. Lo habitual es que gata y dueña pasaban olímpicamente una de la otra. Ahora, sin embargo, en estos últimos meses, Samira, no se mueve del lado de Mamía. Siempre vigilante, y hasta gruñona, cada vez que la ve repetir de los platos. Y Mamía, lo que nunca había hecho en 12 años, está volcada con Samira, deshaciéndose en mimos y cuidados. 

Sukeina que nunca tuvo que decirle nada relacionado con la comida, ahora, varias veces al día: 

- Mamá no comas tanto   

Y Mamía, siempre a la defensiva, y siempre con la misma frase:

- Pero si no he comido todavía. ¿Quieres que me muera de hambre?

Las discusiones sobre la comida se han convertido en algo habitual. Más de una vez se han quedado sin comer o han comido a medias, porque Mamía era capaz de devorar el plato familiar en pocos minutos, ella solita. Y hasta ha llegado a quitar el plato a sus propios nietos para dárselo a Samira. 

Frente a este inexplicable comportamiento, Sukeina está cada día más angustiada y lo único que sabe, es que esto es algo de lo que nadie fuera de la familia debe enterarse. Así que ha tenido que ir dejando de invitar a las amigas de su madre, que de vez en cuando se juntaban en la jaima a compartir con Maima largas partidas de Sig, siempre acompañadas de té y a menudo, según la hora, de comida o cena. Procura, también, que su madre no coma fuera de casa para que nadie note su extraño y “vergonzoso comportamiento”. En una familia tradicional, los modales relacionados con la comida son de riguroso cumplimiento: no comer excesivamente, no masticar deprisa ni llevarse grandes bocados a la boca. Algo mas propio de animales y “de seres inferiores”.

- De “gentuza” maleducada -decía siempre Mamía. 

Y lo que faltaba ahora sería, que viéndola comer así, la echaran un “mal de ojo”. Sukeina aprovecha cualquier ocasión para decirle a sus hijos

- El profeta Muhamed, dijo que un tercio de las personas que están en los cementerios han sido víctimas del “mal de ojo”, así que ni una palabra sobre el hambre de la abuela. 

Un día Sukeina, escuchó un programa de salud en la radio nacional saharaui sobre la diabetes. El doctor habló de los síntomas típicos; y uno de ellos es comer en exceso. A la mañana siguiente llevó a su madre a un laboratorio privado en la ciudad de Tinduf donde le hicieron una analítica completa de sangre y orina. Los resultados salieron perfectos. La desesperación e impotencia de Sukeina la llevó a cocinar platos muy poco apetitosos, y que normalmente no le gustaban nada. Todo fue en vano. Maima los seguía devorando con ansia, y si se descuidaban repetía una y dos veces. Samira, en cambio, si parecía oír las regañinas y empezó a intentar quitarle a Mamía literalmente la comida de las manos, dejándole brazos y manos llenas de arañazos.

Una noche viendo el único programa de la televisión que siempre le había interesado, el informativo de las ocho de Aljazeera, Mamía empezó a mirar fijamente al presentador y en voz alta y muy seria dijo

-Pero bueno, no entiendo a este descarado, que no le conozco de nada, ¿por qué me mira así?

Leila la miró con extrañeza, pero no dijo nada.

Este episodio se repitió en más de una ocasión. Acaban diciéndola, sin ningún éxito, que sí conocía al presentador que además era su favorito. A lo que contestaba que no le había visto en su vida y que era un sinvergüenza. Aun así, Mamía seguía pidiendo, a cualquier hora, que le pusieran el informativo. Para ella siempre van a dar las 8 de la tarde.  

A su vez Sukeina a veces, olvidándose del estado de su madre, o quizás porque no acaba de aceptar inconscientemente la situación, le preguntaba por las noticias del día 

-Cómo voy a saberlo, si no me ponéis nunca la televisión 

-Mamá, Leila te pone la televisión todos los días.

-Ese demonio no me hace ni caso -dice dirigiendo una mirada de rabia y odio a Leila.

Leila es la nieta favorita de Mamía, prácticamente la había criado ella y la adora. Jamás, nunca antes la había llamado así.  

Una mañana, a principios del verano, las mujeres del barrio fueron convocadas para un mitin general en la sede del Ayuntamiento del campamento. Mamía empezó a decirle a Sukeina que asistir a esos mítines era una pérdida de tiempo y que por eso ella nunca había ido y tampoco pensaba hacerlo ahora. Lo cierto es que Mamía no había faltado a un mitin en su vida. Viuda de un mártir de la guerra saharaui-marroquí, durante años compensó la temprana ausencia de su marido (no se había vuelto a casar) asumiendo todo tipo de responsabilidades en la administración local del campamento. 

Nada mas finalizar el mitin, Sukeina, acompañada de sus dos hijas Leila y Alia, fueron a ver a la abuela. Mamía estaba haciendo un té saharaui, o al menos eso parecía. En realidad, sólo mezclaba té con agua fría, sin cocer, (en la hornilla ni siquiera había carbón) y bebía de forma compulsiva. El cuenco de Samira, que estaba a su lado con cara de asco, también estaba lleno del supuesto té. 

-Abuela, por qué no has echado azúcar al té. A ti te gusta siempre muy dulce -le dice Leila- mientras finge tomar el té que Mamía le ofreció

-¿Cómo voy a echarle azúcar al té? ¿No sabes que yo nunca lo tomo con azúcar? Además, mira, no queda nada. Enseña el cofre a Leila, que está rebosante de azúcar.

Alia, se marcha a la cocina. Ese día le tocaba el turno de preparar la comida para toda la familia. Nada más encender el mechero en el interior de la cocina se produce una llamarada. Alia sale corriendo, mientras grita

-¡Mama socorro! ¡socorro!, se me ha prendido la melhfa. ¡Quítamela, quítamela! ¡rápido, rápido! 

 Mamía se había dejado el gas encendido.

Una vieja herida familiar, nunca la perdonó que quisiese mas a su hermana Leila y que siempre la estuviera echando en cara que estaba muy gorda, acentuaba los gritos e insultos de Alia, rodeada de vecinas y familiares

-Te lo he dicho mil veces -dirigiendo una mirada acusatoria a su madre- Que esta vieja esta chiflada. Joder, joder, casi me mata -repetía Alia entre sollozos- 

Mientras, las mujeres se disponían a untar las quemaduras con un remedio tradicional, que prepararon rápidamente a base de henna y goma arábiga. 

Mamía también había acudido a ver lo que estaba pasando en la jaima de Sukeina. Se quedó parada en la puerta. Miraba como una niña asustada, ¿quizás sentía la culpa? No decía nada. Las mujeres, como un enjambre, se movían en torno a Alia tratando de aliviar las quemaduras. Samira llevaba un rato maullando. La presencia de Mamía había pasado desapercibida hasta que el más pequeño de sus nietos, que tenía tres años, asustado empezó a gritar 

-¡Mamá! la abuela, caca, caca -decía mientras la señalaba con el dedo-

Leila se acercó a su abuela, la cogió por el brazo con cuidado y la condujo   al cuarto de baño. Un líquido fétido discurría por sus piernas dejando un surco en la arena bajo sus descalzos pies.

Mamía guardó cama durante días. Y por primera vez, se negó a comer. Todos estaban convencidos de que había sido el té sin azúcar que se había tomado aquella mañana, que le habría provocado un terrible iguindi. Un médico fue a verla. Le pasó varias botellas de suero de glucosa, y les explicó que aquelló fue provocado por el susto del accidente y que no tardaría en recuperarse. En efecto, dos días más tarde Mamía se despertó una mañana y con una voz entonada y contundente, dijo: 

-Venga, panda de inútiles, hacedme un te después de este viaje tan agotador.

-¿Dónde has estado, abuela? -preguntó Leila, como siempre, siguiéndole la corriente-

-Ya te lo he dicho, en mi tierra, con mis padres y mis hermanos. Pero no me han dado de comer nada durante todo el tiempo.

Desde el accidente Mamía no había vuelto a ser la misma. Cada día, estaba más retraída, y se relacionaba menos con sus conocidos. Un día los reconoce, y otro los echa de su jaima o pasa de ellos como si no estuvieran. 

Perdió toda la amabilidad que la caracterizaba y no volvió a reírse ni hacernos reír con sus cosas. Ya apenas se acuerda de la comida. 

Sukeina la llevó a varios exorcistas. Todos coinciden en que no llega a estar poseída, pero sí que esta tocada por la maldad de los “jin”. Uno fue un poco más allá y dijo que no descartaría la posibilidad de que el mal de su madre sea obra de la brujería. 

Sea lo que sea lo que tenga Mamía, lo cierto es que su acelerado deterioro está amenazando la convivencia familiar, sumiéndose en un cierto caos y en inevitables y frecuentes desentendimientos. Mamía se pasa la noche entre gritos, delirios con episodios de su infancia. Llama a sus padres lloriqueando; revive con frecuencia los primeros días de la guerra y los bombardeos durante la huida hacia Argelia; e insulta a todos con terribles maldiciones. De día se encoge en su caparazón de silencio. Puede estar horas mirando en una dirección sin pestañar. Duerme muy poco, y se pasea sin parar por el patio, que Sukeina mantiene cerrado a cal y canto. Cada vez que se cruza con Samira, que la acecha y sigue sigilosamente, la intenta echar.  

-¡Pero mamá! -le gritó Sukeina- ¿por qué has roto el sagrado Corán? Allah te va a castigar. 

Ha troceando el Corán y lo está mezclando con los restos de la comida para las cabras.

-No me llames mamá. A ti no te conozco de nada. No ves lo delgadas que están estas cabras -no había ninguna cerca- ¿las quieres matar de hambre, como estás haciendo conmigo. 

Con cara de ofendida, como si fuese víctima de una gran injusticia, se metió en la jaima. Leila había oído los gritos de su madre, sale al patio.

-Pero mamá, no seas tan chillona con la abuela. Está enferma. No sirve de nada regañarla y gritarla todo el rato, aunque cometa una blasfemia. No es justo. Allah te puede castigar por tratar así a tu madre.

Las palabras de Leila dejaron tocada a Sukeina como si la hubieses clavado un puñal. Los ojos no podían contener las lágrimas, pero supo controlar la rabia que le subía. Entró a la jaima. Se sentó al lado de su madre. La miró detenidamente como si la estuviera examinando. Nunca la había visto así: era la imagen de una mujer exhausta, con expresión vacía, como ausente de la realidad. Una mujer, también apesadumbrada, con signos de vivir atormentada por haber perdido su decoro, su decencia y hasta el temor a Dios. Tuvo la sensación de que su madre se estaba convirtiendo en un espectro que deambulaba en un pozo profundo. Era ya un ser irreconocible.   Su esencia la había abandonado. No tenía la energía, ni la fuerza vital para seguir conectada con al mundo.

Sukeina, que también empieza a estar cada vez más desligada de familiares y amigos, recibe una llamada inesperada. Al ver que era de una prima que lleva más de veinte años viviendo en España, le pidió a su hijo Ahmed que se vigilase a la abuela hasta que vuelva. Se encerró en el salón. 

-Si prima, en estos momentos estoy cuidando a una anciana que tiene muchas coincidencias con el caso de tu madre. Había hecho una formación en gerontología y desde hace años trabaja cuidando a personas mayores 

-Fíjate, hasta tiene también una mascota. Solo que María, tiene un perro. Que se comporta, por lo que me dices, igual que Samira. Ahora son inseparables.

-Leila que ya sabes que es muy lista, tabarakalah, dice Sukeina- y busca mucho en internet, me lo dijo desde el principio, pero nunca le hice caso. Aquí todo el mundo dice que el Alzheimer les pasa sólo a los nazarenos. Pero bueno, hace una pausa- al final sé que es mi cabeza que se niega a aceptarlo. Me cuesta creer que mi madre, que ya sabes lo que ha sido, sea incapaz de llevar las riendas de su vida. Encima, estoy agotada. Muchos días tengo el temor de acabar desarrollando los mismos males que mi madre. Sus olvidos frecuentes, su obsesión por la comida, su incapacidad para conversar normalmente, sus sinsentidos. Tengo que fingir que sus reproches, sus maldiciones y sus faltas de respeto, no me afectan, pero en el fondo me tocan la fibra sensible, y siento que voy a explotar -dice Sukeina, exhalando aire con profundidad para no llorar-

Después de colgar, se dirigió a la jaima. Le dio las gracias y las buenas a su hijo que se fue a dormir al salón.

Le cambió el pañal a su madre, le hizo un masaje en la nuca y los pies, - parece que eso le reconforta- le dio la pastilla de dormir a su madre, apagó la luz y se acurrucó a su lado como cuando era una niña pequeña. Sin que nadie la viera ni escuchara lloró a mares. Haber compartido, por primera vez, la carga emocional acumulada, le reportó una sensación de alivio y consuelo que no había experimentado en años.


A partir de entonces, y guiada por las indicaciones que su prima le ha ido dando Sukeina se resignó asumiendo que no era una supermujer que podía con todo. Consiguió poco a poco ir involucrando a sus cinco hijos mayores (dos chicas y tres chicos) en los cuidados de la abuela. Organizó turnos de doce horas. El que cuidaba de día descansaba de noche, y viceversa. El reto de todos era mantener a Mamía ocupada de día, para que pudiera dormir y dejar dormir de noche. Sus horas transcurren así entre lecturas de libros, que pedían a todo el mundo, periódicos y el Corán. Improvisan cantos y baile. Leila y Alia consiguieron, también, implicar a varias de sus amigas, y se las ingenian de mil maneras. Y así pudo recuperarse la relación con las vecinas y familiares, que vuelven a venir a diario a ver a Mamia. Mientras, juegan las partidas de sig, y todos fingen que Mamía que está en otra galaxia, sigue formando parte del equipo.

5 mayo 2024 





lunes, 15 de mayo de 2023

La niña saharaui que lleva la música dentro


Lehdia Mohamed Dafa

Hoy es el día de la graduación, y Mariam, por ser una alumna destacada, junto a otros compañeros, tiene que pronunciar un discurso. El director del Conservatorio Juan Crisóstomo de Arriaga de Bilbao le dio autorización para grabar su intervención y así poder enviarla a sus padres en los campamentos de refugiados saharauis en Tinduf, Argelia. Ellos no disponen de pasaportes ni visados para estar presentes ese día.

Mariam se mueve nerviosa por la diminuta habitación en la residencia de estudiantes. Lleva un buen rato esperando a su amiga, que se ha encargado de grabar el acto. El mensaje de Whatsapp dice que está metida en un atasco. Mariam se impacienta aún más. Se mira en el espejo pegado en la parte interior de la puerta de su armario de ropa. Todavía no acaba de creérselo. Repasa su pelo, su figura, el vestido. Cada vez que se mira así, recuerda las palabras de una vecina en los campamentos muy viejita que siempre le decía: “Eres clavada a tu abuela”. Mariam es alta, de piel aceituna y melena muy negra. Al verse tan delgada, pensó “se nota la huella del último año”. Sólo usa crema hidratante para la cara, sin nada de maquillaje. Se ha pintado discretamente los labios. Lleva el pelo recogido en un moño moderno, que cuelga discretamente encima de la nuca. Se ha puesto una melhfa azul celeste encima de un vestido azul tiffany. Se mira una y otra vez. No se encuentra del todo cómoda, ¿o son los nervios?... Se quita la melhfa; se estira el vestido; mira el teléfono por enésima vez; no ha entrado ningún mensaje nuevo. Le asalta una mezcla de sentimiento de culpa y miedo al qué dirán. Se vuelve a poner la melhfa. Intenta terminar de recoger la habitación. Un lateral de la melhfa se enrolla con el cable del portátil, evita caerse de milagro. Se planta de nuevo frente al espejo y, con gesto decidido, se quita definitivamente la mehfa.

–Si se enfadan, que se enfaden, lo siento, hoy es mi día, y me siento mejor así –se dice.

Mira el reloj. Faltan 40 minutos para el comienzo del acto de graduación.

–Cálmate, Mariam –se repite una y otra vez– hay tiempo todavía.

Respira profundamente y se sienta en la única butaca, que está a los pies de la cama. Saca el discurso de una carpeta y decide repasarlo mientras espera. Al levantar la vista del papel para empezar a recitarlo y comprobar que se lo ha aprendido de memoria, su mirada choca con las tres fotos enmarcadas encima de su mesa de estudio. A la izquierda, está la foto de sus padres Salem y Eglana, sonrientes; en medio, sus cinco hermanos varones tan distintos y en posturas traviesas; y a la derecha, su abuela Ninna con un tisbih (rosario musulmán) de gruesas cuentas al cuello por encima de la melhfa. Absorta en las fotos, Mariam desconecta del presente y se sumerge en un mar de recuerdos.

Su infancia temprana discurrió en el barrio cuatro de la daira Güelta, en el campamento de El Aaiún. Mariam recuerda que, a pesar de las circunstancias, de ser refugiados, allí creció sana y feliz. Siempre fue extrovertida, un poco trasto y consentida al ser la más pequeña de la familia, “Mint arukba” como dicen los saharauis. El primer recuerdo fue aquel día, el final del primer curso de la primaria. Todo el mundo decía que la niña era muy inteligente, igual que sus padres; y con una memoria prodigiosa como la de su abuela. Las expectativas que despertaba eran muy altas. Sin embargo, las notas de aquel curso habían caído en la familia como un jarro de agua fría. ¡Había suspendido todas las asignaturas!

Mariam mira el retrato de su abuela Ninna. Le invade el dolor de su falta, pero sonríe, siempre acaba sonriendo cada vez que la recuerda. Sólo ella, su abuela, no dio mayor importancia a aquella “pequeña tragedia”. – Lo de la niña es otra cosa y no los estudios esos –había sentenciado, aquel día.

Mariam dirige la vista al retrato de sus padres. Una de sus infinitas discusiones por su culpa retumba en sus oídos como si fuera ayer.

– La culpa la tiene tu madre, que se pasa el día de juerga con ella; y a mí no me hace ni caso. Una poesía tras otra y venga a cantar y bailar. ¡Claro!, de tal palo tal astilla. ¿Cómo no va a suspender? ¡Qué vergüenza! –dice Eglana muy enfadada, mientras acerca las notas hasta la cara de Salem hasta casi metérselas por los ojos.

– ¿Qué quieres que haga? –contesta Salem a su mujer.

– Que le dediques más tiempo y le marques el camino correcto, porque sólo a ti te hace caso. Creo que lo mejor sería matricularla en la escuela coránica.

– Espera, mujer. Dale un poco más de tiempo, todavía es muy pequeña.

– ¿Muy pequeña? ¡Qué dices! A su edad nuestra señora Aicha ya era la mujer del profeta Muhammad –replica Eglana. El argumento suena incontestable.

– Lástima que no haya escuelas de música en los campamentos, eso es lo que le vendría bien a la niña –responde Salem, sin perder el control, como es habitual en él.

– En Mauritania hay varias –dice la abuela con un punto de malicia.

Eglana les lanza una mirada inquisidora.

– ¿Habéis perdido el norte? Sabéis tan bien como yo, que la música, excepto “el madh” (baladas religiosas) es la poesía del diablo, y que es haram.

– No seas exagerada mujer. La niña tiene un don especial, fíjate en su memoria.

–Por eso mismo, como puede memorizar las cosas sólo con oírlas una vez, la voy a matricular en la escuela coránica. Es justo lo que se necesita allí, niños que puedan memorizarlo todo, bien y rápido. Ya verás cómo en la escuela coránica no tiene

problemas –Eglana hace otra pausa, y luego más calmada sigue:

–Y así, de paso, a ver si se le quita la tontería de tantas cancioncitas y baile.

En ese instante de divagación, suena el teléfono de Mariam. Era un mensaje de voz en Whatsapp, pero Mariam, que estaba tan conectada con el pasado, no se ha percatado. Es como si los recuerdos fueran un tranquilizante que ha aplacado sus nervios y bloqueado sus sentidos y percepciones. El viaje por los recuerdos la llevó a aquel invierno cuando su padre volvió a casa después de varios meses de ausencia por motivos de negocios. Aquel invierno marcó el comienzo de una andadura irreversible, una aventura en la que se acaba de graduar.

Mariam tenía 10 años y acababa de volver del colegio cuando ve el coche de su padre aparcado frente a la jaima. Llevaba la cabeza cubierta con un pañuelo blanco y entre sus manos sujetaba un lauh (una pizarra de madera) con versículos del Corán escritos con el cálamo. Ver a su padre fue como ver a su salvador que le devolvería la libertad. Lanza la pizarra al aire y se arranca el pañuelo con furia, padre e hija se funden en un apretado abrazo.

–No quiero ir más a la mezquita, por favor papá quítame de allí, no quiero ir –le dice lloriqueando.

–Su madre, presionada por la gentuza de siempre, se ha empeñado –dice la abuela Ninna– y no ha parado hasta conseguir matricularla en el yameh, que es un negocio de aprovechados, donde solo enseñan tonterías.

–¿Sabes papá?, no me dejan cantar el Corán, que se me da muy bien. ¿A que sí, abuela?

–Sí, hijita, sí. Tienes una voz angelical. Como coja yo a ese farsante de imán….

–¿Cómo la va a dejar cantar, abuela, si el profeta Muhamad dijo: “Allah maldice a una mujer que eleva la voz, aunque sea orando a Allah”? –dice Eglana, mientras coloca correctamente la pizarra de Mariam, que permanecía tirada en una esquina de la jaima.

–Vete tú a saber, si el profeta dijo eso realmente  –tercia la abuela.

–Pero yo no soy una mujer, mamá, soy sólo una niña de 10 años.

–Ya hablaremos –la tranquiliza su padre, mientras le quita el pañuelo de la cabeza, que su madre le había vuelto a poner.

–Y a propósito de tus 10 años, mira allí –dice el padre, señalando un bulto en la esquina de la jaima– es tu regalo de cumpleaños, no creas que se me había olvidado.

Mariam corre hacia el paquete y rasga deprisa y nerviosa el envoltorio

–¡Papá!, ¡papá! –ríe como loca– es el mejor regalo del mundo. ¡Gracias, gracias!

–¡Toma! –exclama la niña desafiante, mientras muestra el regalo a su madre.


La jaima está llena de vecinos y familiares que han venido para saludar y dar la bienvenida a Salem, después de tan larga ausencia. Una prima y hermana de leche de Salem llamada Jadiyetu, reconocida salafista, le dirige una mirada acusatoria.

–Oye, estás pervirtiendo a la pobre criatura, esto está en contra de la enseñanza y las leyes de Allah y del profeta.

Salem no hace caso y aparenta no haberlo oído. Sólo tiene ojos para su niña a la que se ve feliz y jubilosa.

La abuela Ninna, situada a la izquierda, lanza una mirada de desaprobación a Jadiyetu, mientras Eglana hace el té. Levanta la mano con la que sujeta su inseparable tisbih (rosario musulmán) de perlas sagradas, regalo de un familiar que había peregrinado a la Meca, y dice:

–No sé para qué te sirven los estudios. Las modernas creéis que lo sabéis todo de la vida, y, no conformes, también de la religión. Pero no sois más que una panda de ignorantes y entrometidas. Quien juzgará a mi niña el día del juicio final es Allah, y Allah es justo, así que, métete en tus asuntos, que tú no eres Dios ni su enviado.

A raíz del comentario, varias salafistas vecinas de Eglana, se enzarzan en una profunda discusión ético-religiosa con la abuela. Mientras en la esquina de la jaima, donde están sentados los hombres, sólo se oyen las carcajadas de Salem, que escucha con gozo el reportaje, sin tapujos, que Mariam está haciendo sobre todo lo ocurrido en el barrio durante su ausencia. Cuenta detalles de las bodas y bautizos y cómo había disfrutado bailando y cantando; las peleas con los chicos del barrio; y sus enfados con el imán, y los insultos que le ha proferido, llamándole cabrón, por impedirle recitar cantando el Corán.

El regalo de Mariam eran dos cosas. Una, algo ya conocido por ella. La otra, le ha vuelto literalmente loca. Sólo la había visto en la televisión. No puede esperar, quiere estrenarlo enseguida. Después de un ir y venir de la jaima a la habitación de adobe, ¡por fin!, la batería ya está cargada. Con sorprendente habilidad y rapidez ella misma conectó un amasijo de cables, que van de la placa solar a la batería, de la batería al transformador y de éste al regalo. Mariam aprieta el botón lateral, pone los diez dedos de sus pequeñas manos sobre el aparato y la música brota entre las teclas blancas y negras en mil acordes a medida que Mariam va deslizando sus deditos encima de ellas. Salem está boquiabierto. Empiezan a llegar más niños. Una de las amiguitas de Mariam abre el otro paquete. Era un tambor mauritano hecho a mano y donde está escrito “Mariam”. Se coloca el tambor entre las piernas y acompasa con Mariam el ritmo y los sonidos de la percusión de aquel precioso timbal. Salem mueve la cabeza al ritmo de la música y hasta la abuela Ninna acompaña con las palmas de las que cuelga su inseparable y sagrado rosario. Los presentes no salen del asombro. Eglana empieza a sudar. No sabe qué hacer. Coge el fuelle y compulsivamente, aviva el carbón de la hornilla, donde se está cociendo el último té de la ronda de los tres habituales. Lo sirve apresuradamente. El ambiente se descontrola, Mariam y sus amigos montan una fiesta en la que los adultos sobran.

Con los ojos cerrados, Mariam tararea la canción, que entonces tocaba con su amiga de la infancia. Casi no se da cuenta que están tocando la puerta del cuarto.

–Ya voy, ya voy –dice levantándose de un salto.

–“Tía”, pensé que te había pasado algo. No contestas a los mensajes y tampoco has oído el timbre –dice la amiga de Mariam, que lleva un buen rato intentado que abra la puerta.

–Lo siento, perdona, perdona. Estaba rememorando aquellas historias, ya sabes, la lejana infancia en los campamentos siempre vuelve –contesta Mariam esbozando una sonrisa.

Las dos amigas se disponen a abandonar la habitación. Su amiga la mira muy seria.

–Pero… ¿no te vas a poner la melhfa? –le dice su amiga con sorpresa y un punto de reprobación.

–Hoy, no.

–Pues así no pareces saharaui, ni vas a representar nuestra causa.

–Hoy es mi día, no el de la causa, ni de nuestros interminables debates identitarios. Ser saharaui no se limita a llevar este trozo de tela.

–Con lo bonita que te queda.

–Ya, venga, vámonos, que tenemos que pillar un sitio bueno para la cámara.

Mariam está sentada en primera fila del teatro, junto a los otros oradores. Aplaude y sonríe feliz. Cuando no quedan más que dos compañeros por hablar delante de ella, mete su mano en el bolso para echar una última ojeada al discurso que había preparado. Su mano busca en vano. El papel no está, siente ganas de gritar, de llorar. Dudó, quiso escapar. No puedo permitir que los nervios se apoderen de mí, se decía. Hace una expiración profunda, como si con ella quisiese expulsar de su cuerpo y de su mente aquel infortunio. Sube al escenario lentamente, sin papel, sin guión, sola pero decidida.

Semanas mas tarde, en la jaima de los padres de Mariam, se han reunido vecinos y familiares para ver el discurso de graduación. No cabe un alfiler. Su padre, ha conseguido una disquetera. Después de tantos años fuera de los campamentos, de sacrificio y esfuerzo en los estudios nadie se quiere perder volver a ver a Mariam. Su éxito está en la boca de todos. Empieza a sonar la cinta primero con música, un tema de la malograda Mariam Hassan. Baja el volumen de la música y Mariam comienza su discurso, que está subtitulado en árabe:

“Mi nombre es Mariam Salem Sidi Ali. Nací y viví hasta los 12 años en los campamentos de refugiados saharauis en Tinduf, Argelia. Quiero empezar dando las gracias a tres personas, que sin su apoyo yo no estaría ahora aquí. Estas tres personas son mis padres y mi abuela. Ellos han sido mi inspiración, mis mejores maestros y la mano dando palmas que siempre me han acompañado en la melodía de mis juegos y en las canciones y bailes bajo el sol abrasador de la hamada y a la luz de la misteriosa luna del desierto. La música lo es todo para mí, es mi vida. Abuela, papa, mamá, este título es vuestro. Hoy desearía que estuvieran aquí, participando de mi felicidad. No es posible, pero no me resisto a presentárselos a ustedes: mi madre se llama Eglana, como yo es la pequeña de cinco hermanos. Creció en una familia que durante siglos había nomadeado a lo largo y ancho del Sáhara Occidental. Mi madre tuvo la suerte de poder cursar estudios de ingeniería química en la Universidad Central de las Villas, en la provincia de Villa Clara, en Cuba. Tuvo que sortear muchas dificultades y presiones familiares y sociales para conseguir que ella, la única hija, fuese a estudiar a un país no musulmán. Según me contó, había elegido esa carrera animada por su padre que había trabajado en Fos Bucraa, la mina de fosfatos más grande del mundo. Mi madre pensaba, que al acabar sus estudios, el Sáhara Occidental sería un país independiente y soberano, y ella quería contribuir a su construcción y desarrollo. Ella nunca pudo ejercer la ingeniería química, y tuvo que trabajar durante años en tareas de administración de nuestros campamentos de refugiados. Gracias mamá, por anteponer el amor a cualquier idea o consideración religiosa o tradicional. Mi madre ya es abuela y por desgracia todavía no ha podido ver ese país independiente con el que soñó en su juventud. A veces, resignada, suele decir: “de mis estudios, al menos, me ha quedado la lengua de Cervantes”.

"Mi padre, Salem, fue “guerrillero”. Se formó en la prestigiosa academia militar argelina de Charchal, y llegó a convertirse en piloto de avión de combate. Participó en la guerra contra Marruecos a las órdenes del Frente Polisario. La guerra le dejó heridas irreparables. En ella perdió a su padre y a sus dos únicos hermanos, así como a muchos amigos y compañeros de armas. Él soñaba que, conseguida la independencia del Sahara Occidental, cambiaría su avión militar por uno comercial, con el que viajaría a todos los países del mundo. Cuando se declaró el alto el fuego, en 1991, al igual que muchos otros combatientes, ya no encontró sentido en permanecer en el Ejército de Liberación Nacional Saharaui en labores de mera vigilancia o policía. Sintió que era el momento de recuperar el tiempo que no había podido dedicar a su familia. Se propuso montar un negocio para sacar a su familia del cerco asfixiante de miseria que es la vida en el exilio y la dependencia de unas ayudas que no daban para vivir dignamente. Conseguirlo no le resultó nada fácil. No disponía de dinero para empezar. Durante muchas noches, en sueños cruzados, sentía un nudo en la garganta y opresión en el pecho. Se veía siempre en medio de la guerra incapaz de subir al avión de combate, y deambulaba por el campamento con la terrible impotencia de no conseguir nada. Los días fueron pasando y sus proyectos empezaban a parecerle un espejismo humeante en un horizonte lejano. Para desprenderse, al menos momentáneamente, de la frustración, muchos días, mi padre nos juntaba a mis hermanos y a mí, y con la magia de un experimentado cuentacuentos, nos deleitaba con episodios de la guerra en los que convertía a los “guerrilleros” saharauis en superhéroes capaces de las mayores y más arriesgadas acciones; un puñado de valientes dispuestos a morir hasta vencer a sus enemigos. Recuerdo cómo escuchábamos sobrecogidos y, de tanto en tanto, cómo alguno de mis hermanos golpeaba el aire con sus brazos participando en el combate. Otras noches, la tibieza de la nostalgia daba paso a llamaradas que abrasaban su alma, y mi padre como un niño pequeño, se acurrucaba al lado de su madre, que le recitaba durante horas poemas de la vida en la badia y de paisajes de sombra y manantiales bañados por la luna. Ambos atesoraban en su memoria una antología casi infinita de versos y canciones de autores saharauis y mauritanos de todos los tiempos. Eran instantes en los que pasado, presente y futuro se fusionaban en un tiempo único y mágico. Recuerdo que en más de una ocasión, en aquellos recitales, yo caía en brazos de Morfeo, embriagada por la cadencia sonora y sumergida en imágenes de ensueño. Un verano de tantos, dio la casualidad que dos de mis hermanos fueron agraciados con participar en el programa “Vacaciones en paz”. Tras una estancia con las familias españolas, de Cataluña uno y de San Sebastián el otro, trajeron a casa casi 500 euros entre los dos. Jamás habíamos visto tanto dinero junto. Con aquel dinero mi padre compró un rebaño de ovejas. El rebaño creció y mi padre lo vendió durante la “Fiesta del cordero” a muy buen precio. Con el nuevo dinero se compró varios camellos. Los estuvo pastoreando durante años por Mauritania, Mali y hasta Senegal. Ahora, junto a otros socios se dedica a criar, comprar y vender estos animales, abasteciendo los mataderos de los cuatro campamentos. Gracias a ello, nuestra familia lleva una vida desahogada, y mis hermanos y yo hemos tenido el gran privilegio de conseguir nuestros sueños formándonos en lo que más nos gustaba.

Y por último, no puedo dejar de mencionar a mi abuela paterna. Su nombre era Ninna. Nació no se sabe qué día, ni de qué año, ni en qué valle de cualquier lugar del Sáhara o norte de Mauritania. “Eso qué importa”, decía siempre. Como todas las abuelas, era cariñosa, protectora, generosa y sabia, y también única. Una persona increíblemente inteligente y sensible. Ella sin saber lo que era el oído musical, tempranamente, descubrió el mío. Y desde entonces, fue alimentando mi duende a través de infinitas canciones, ritmos y poemas. Era tenaz, ingeniosa y muy divertida. Me regaló una infancia feliz a pesar de las circunstancias. 

Hoy, muchos de los sueños de mis padres continúan truncados por un conflicto político y un exilio que no parece tener fin. Pero su fe en lograr un futuro mejor para sus hijos continúa intacta. Gracias a su apoyo incondicional, a su comprensión y paciencia, estoy hoy aquí recogiendo el título superior de pianista concertista. Gracias abuela. Te habría emocionado tanto verlo. Espero que mi música pueda endulzar tu eterno sueño".

Gracias a este Conservatorio y a mis profesores por haber confiado en mí y haberme dado esta gran oportunidad. Gracias a todos los presentes y a la ciudad de Bilbao por su hospitalidad. Nunca lo olvidaré”.

Mariam se inclina lentamente ante un auditorio, que la arropa con un prolongado y emocionado aplauso.

Dentro de la jaima, Salem, con una sonrisa en los labios, se le humedecieron los ojos. Estaba tan orgulloso de su hija. Sobreponiéndose a la emoción, fue él, el primero en empezar a aplaudir. Los demás le siguieron inmediatamente. Las mujeres hicieron un coro de sonoros y prolongados sgarits. Había un tremendo alboroto en la jaima. Salem, tuvo que salir al patio. Marcó el teléfono de Mariam, necesitaba volver a oír su voz. Sentirla cerca. Sabía que estaba en Berlín a punto de dar un concierto.




miércoles, 15 de marzo de 2023

El juramento sagrado

Por Lehdía Mohamed Dafa 

Sara y Bachir ya lo tienen todo atado y sólo les queda rezar para que esta vez la mala suerte no vuelva a torcer el plan que tantas veces ha fracasado. Él viajará con su padre y dos de sus tíos desde los campamentos de refugiados saharauis en Argelia, y ella lo hará también con su padre y dos familiares cercanos desde El Aaiún ocupado. El punto de encuentro es La Meca. Ninguno de los acompañantes de Sara y Bachir, deben saber nada hasta la hora acordada. 

Aterrizan de noche y se hospedan en diferentes hoteles. La Meca como siempre está abarrotada de peregrinos llegados de todos los confines del mundo. Es una ciudad abierta las 24 horas del día, y nada interrumpe el ritmo cadencioso de las masas de creyentes excepto los cinco rezos del día. 




Después de cumplir con el ritual de la Umra, y un ligero desayuno, Sara y Bachir se han encargado, cada uno por separado, de llevar a los dos grupos al lujoso “Hotel Alhamdulilah” ubicado a pocos metros de la Kaaba. Entran a un amplio salón con cómodos sofás en torno a mesas bajas con bebidas, frutos secos, todo tipo de dátiles y un té saharaui espumoso con hierbabuena. Los invitados son recibidos por Abdelamalek, un mauritano amable, culto y buen musulmán que lleva años afincado en La Meca. Siempre sonriente les da la bienvenida en perfecto hassanía. Cierra la puerta tras de sí y se sienta frente a la bandeja del té. Les sirve una primera ronda y les va presentando como si los conociese de toda la vida. 

Las chispas no tardan en saltar. Sidahmed, jefe de los Jubali, se levantó furioso

— No me voy a sentar con unos asesinos, que durante todos estos años no se han molestado ni siquiera en pedir perdón

— Nosotros tampoco vamos a compartir este honorable lugar con gent… iba a decir gentuza, como ésta —dijo Rachidi, jefe de los Kubeira

— Hermanos, estamos junto a la casa de Dios y hoy que Allah ha hecho posible este encuentro, no removamos un pasado que todos conocemos —dijo Abdelamalek
 
Haciendo caso omiso de sus palabras, los dos grupos se enzarzan en una tensa discusión plagada de reproches en la cual traen a colación un sinfín de episodios de un pasado conflictivo. 

Sin embargo, los clanes Jubali y Kubeira, antes de ser enemigos irreconciliables, fueron amigos fraternos en la mejor sintonía. Nomadearon juntos durante lustros, entablando alianzas comerciales y pactos guerreros para combatir a los enemigos de dentro y fuera del territorio de Saguía el Hamra, en el Sahara Occidental. 



Aquel año, que marcaría el comienzo de su eterno enfrentamiento, había llovido mucho. Habían marcado sus parcelas y sembrado juntos el trigo en los márgenes del rio. Antes de separarse, fijaron una fecha para volver juntos a recoger la cosecha. 

Llegado el día, los Kubeira fueron puntuales e instalaron su campamento muy cerca de las parcelas de trigo. Chej Abas, jefe del clan, contempló los campos feliz y se imaginó la cara que pondrían sus socios. El ansia por empezar a segar le quemaba las manos, pero sabe que su deber es respetar el código ancestral que dicta: que los que siembran juntos, cosechan juntos. Aspiró el aroma que emanaban los trigales y se quedó contemplando las espigas, cuyas cabecitas doradas bailaban con el viento. 

— Alabado sea Allah. Durante al menos un año habrá trigo para todos. Inch Allah  —dijo suspirando. 

Los Kubeira llevaban ya casi un mes esperando. El calor se hacia insoportable. Los víveres y las reservas de agua empezaban a escasear. Y los Jubali no daban señales de vida, y tampoco habían enviado a ningún emisario. 

Abas siente la desesperación y ya no sabe cómo contener a sus hombres que llevan un mes con las hoces preparadas y no paran de murmurar. Y para colmo, el trigo empieza a secarse y a caer al suelo convirtiéndose en alimento de pájaros y hormigas. 

Abas convoca una asamblea, y ante testigos de otros clanes, anuncia a los suyos que a la mañana siguiente empezarán la cosecha. Nada mas salir el sol, los hombres, mujeres y algunos niños se ponen manos a la obra. Hay que recolectar lo máximo posible del preciado cereal.

No había pasado ni media hora, cuando de repente, el cielo, hasta entonces de un azul angelical, empieza a cubrirse con un manto de oscuridad y polvo, envuelto en un ensordecedor ruido que se propaga desde la lejanía. Una sombra gigante cubre rápidamente el valle y un tornado violento surge de repente de las entrañas de la tierra. Al frente de aquella extraña nube un enjambre de millones de langostas aterriza sobre el valle. Detrás de su hervidero, parece vislumbrarse una caravana de cientos de camellos, cabras, ovejas, burros, perros, hombres, mujeres, y niños. Eran los Jubali.

Sorprendidos y acorralados por la plaga y el ruido, los Kubeira salieron corriendo de entre los trigales. Las mujeres abrazando a los niños corren hacia las jaimas para protegerles. Los hombres bracean con sus hoces intentando inútilmente espantar a la nube de langostas. 



Los Jubali se suman a la desesperada batalla, pero al final todo es inútil. En menos de media hora, las langostas devoran las espigas y dejan el campo desnudo y la desolación en el corazón de los dos clanes. 

Los Kubeira, que siempre se han caracterizado por su hospitalidad, esta vez no dispensaron ni el saludo a los recién llegados. Sus hombres, y más tarde las mujeres, se enzarzaron en una discusión atropellada de insultos y acusaciones con los Jubali. A su imperdonable falta de puntualidad, añadieron la acusación de haber traído la mala suerte al valle. Las excusas de los Jubali no sirven de nada. 

La contienda fue subiendo de tono hasta transformarse en una batalla campal que acabó con la muerte del jefe de los Jubali, Alí. Le mató el hijo mayor de Abas, que enloquecido golpeaba a diestro y siniestro hasta que acabó sacando una escopeta con la que abrió fuego hiriendo a varios hombres, incluidos algunos de su propio clan. 

Aquel trágico incidente marcó el comienzo de una larga historia de venganzas y de odio mutuo, que se han mantenido a lo largo de los años. Aquel año se conoce como “el año de las langostas”.

Décadas más tarde cuando se desató la guerra de independencia en el Sahara Occidental, en los años setenta, la mayor parte de los Jubali se alistaron en las filas del Frente Polisario y se refugiaron junto a sus familias en Argelia. En cambio, los Kubeira, que ya tenían propiedades y negocios en El Aaiún y Dajla, a pesar de la ocupación marroquí, decidieron quedarse en su tierra natal, en Saguía el Hamra, como suelen decir. 

Los Jubali ganaron fama de guerreros en las filas del ejército saharaui, y algunos llegaron a ocupar las más altas responsabilidades políticas, militares y diplomáticas. Por su parte, los Kubeira con gran habilidad y pragmatismo, adaptándose a la nueva situación de ocupación, continuaron con acuerdos comerciales con otras tribus, sacando todo el provecho posible a la administración marroquí, sobre todo en lo referente a la concesión de licencias de pesca y minería. Y al final, terminaron metidos también en la política local ocupando cargos de relevancia en ciudades como El Aaiún, Smara, Dajla y Bojador. 

Durante la época de la guerra, las pocas familias de los Jubali que permanecieron en el territorio ocupado y las de los Kubeira que se instalaron en los campamentos de refugiados saharauis en Tinduf, procuraron evitarse, y así convivieron en una paz de carcomidos cimientos.

Nada más firmarse el Acuerdo del Alto el Fuego en 1991, entre el Frente Polisario y Marruecos, y restablecerse la comunicación entre los saharauis de los campamentos de refugiados y los del territorio ocupado, la hostilidad soterrada durante años y el odio ancestral que separaba a los Kubeira y los Jubali, empezaron a aflorar de nuevo, protagonizado múltiples desencuentros y escándalos públicos. Algunos por motivos intranscendentes y absurdos, como cuando una mujer de los Jubali del campamento de Dajla, se vengó de una cabra de una mujer Kubeira, el día que la sorprendió en su cocina, agarrándola del cuello y rompiéndola uno a uno los dientes con una piedra. La dueña de la cabra hizo correr la voz en todo el barrio que estaba loca de atar y para reforzar la idea compartió fotos en varios grupos de whatsapp de ella comiendo carbón y arcilla en pleno embarazo. En otra ocasión la hostilidad llegó cuando una niña de los Kubeira, en un colegio de primaria en el campamento de Auserd, compartió un puñado de cacahuetes tostados con un niño de los Jubali, compañero de clase. Durante semanas, los clanes pusieron el campamento patas arribas y a las fuerzas de seguridad en alerta máxima. Muchos vecinos, temiendo por sus vidas, tuvieron que mudarse a otros campamentos. Las fuerzas de seguridad no pudieron restablecer el orden hasta que un informe forense determinó que el niño era alérgico a los cacahuetes, y que por eso tuvo aquella reacción tan exagerada que los médicos llaman anafilaxia y que casi le mata. O aquella vez, en El Aaiún ocupado cuando los Kubeira llevaron a juicio a una mujer Jubali acusándola de ser bruja. Alegaban que utilizaba la “magia negra” para seducir a los hombres Kubeira y destruir varios matrimonios. Y hasta la llegaron a acusar de haber castigado al jefe Rachidi provocándole una tichyira. En el hospital dijeron que fue un ictus, y aunque no le dejó ninguna secuela física le cambió el habla por completo. Perdió su acento saharaui, y desde entonces pronuncia igual que los marroquí del norte, una mezcla de dariya y hassanía muy cerrado y difícil de entender. 

Con la llegada de las redes sociales los desprecios e insultos se multiplicaron y fueron haciéndose mas hirientes y sofisticados. A día de hoy, los Jubali presumen de haberlo dado todo por la patria y la independencia nacional —Nadie como nosotros ha dado tantos mártires en la guerra de liberación. Somos los héroes de esta contienda —repite orgulloso a menudo su jefe actual, Sidahmed. 

A la menor oportunidad acusan a los Kubeira de ser egoístas, cegados por la avaricia y vendepatrias, por su comercio con los ocupantes marroquíes. Por su parte, los Kubeira acusan a los Jubali de ser soberbios e ignorantes, que han abandonado su tierra huyendo como cobardes, entregándola sin apenas resistencia a los marroquíes. Y encima, que con el paso del tiempo se han acabado convirtiendo en unos mercenarios y marionetas en manos de Argelia, que los manipula a su antojo.  

Un momento de máxima tensión ocurrió cuando una Comisión de Naciones Unidas intentó mediar y poner fin al conflicto saharaui. En ese momento, ambos clanes usaron todo su poder e influencias para impedir cualquier pronunciamiento que pudiera favorecer una solución. Los Kubeira siempre han dejado claro que no aceptarán jamás ser gobernados por nadie que tenga que ver con el Frente Polisario, simplemente por tener entre sus filas a “gentuza” como los Jubali. Por su parte los Jubali, declaran a la menor oportunidad que ni siquiera se sentarían a negociar con “esa chusma de traidores y asesinos” que son los Kubeira — Esos ya no son saharauis —decía Sidahmed, siempre — han preferido compartir el Sáhara con los marroquís antes que con nosotros.

Los invitados discutían y discutían y Abdelmalek ya no sabía qué hacer para que dejaran de sacar los trapos sucios del pasado y se centraran en la misión por la cual están, por fin, reunidos en La Meca. La intransigencia de unos y de otros, hicieron que todos los intentos anteriores terminaran en fracaso. 
Abdelmalek intenta guardar las formas, pero en su fuero interno empieza a desesperarse. En silencio, reza pidiendo la intervención divina. Y la providencia le respondió. Dos camareros jóvenes cargados con varias bandejas atravesaron la puerta del salón. Depositaron las bandejas de forma ordenada sobre las mesas que separaban a los invitados y se marcharon. El arroz con cordero estaba servido en una única bandeja, por tanto no queda más remedio que compartir. Abdelamlek la colocó en el medio y con amabilidad dijo

— Sólo falta una hora para el rezo, vamos a comer.

Sin tomar nada más que el arroz, Abdelmalek se levantó, se lavó las manos y sacó unos documentos de una carpeta depositada en una esquina del salón

— Se nos va este maravilloso día, y mañana temprano tenéis el tren hacia la Medina  — volvió a decir Abdelmalek mientras le daba una copia de aquel documento a cada uno de los presentes. En voz alta leyó la suya. 

Los invitados titubearon, dudaron, de nuevo se miraron con odio y al final, ante Allah, y junto a la Kaaba, firmaron. Sellaron una paz que parecía imposible, y se comprometieron a trabajar juntos para contribuir en la búsqueda de una solución justa al conflicto saharaui, al margen de Marruecos y de Argelia. 

Un año más tarde, Sara y Bachir se casaron en tres ceremonias, una en El Aaiún ocupado, una en los campamentos de refugiados saharauis y la tercera en Berlín auspiciada por el amigo común, Abdelmalek. Se habían conocido estudiando medicina allí, llevando su relación en absoluto secreto. El suyo ha sido el primer matrimonio entre una Kubeira y un Jubali desde el “año de las langostas”.